سنة الإصدار: 2026
المؤلف/ة: آلاء حسين فيالة
المشرف/ة: أميرة سلمي
لجنة النقاش: خلدون بشارة ورامي سلامة
ملخص:
تتناول هذه الدراسة الزحف والتعدي الحضري على الأراضي الريفية، مع التركيز على بلدتي سردا وأبو قش كمثال على التحولات العمرانية السريعة في محيط مدينتي رام الله والبيرة. شهدت المنطقة توسعا عمرانيا أسهم في تسريع تراجع القطاع الزراعي، الذي كان يشكل الرافد الاقتصادي الرئيس للبلدتين، وتحولت الأراضي تدريجيا إلى مشاريع إسكانية وتجارية، ما أعاد تشكيل النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع المحلي.
تهدف الدراسة إلى فهم القوى المؤثرة في التحول العمراني، طبيعة هذا التحول (حضري أو شبه حضري)، علاقته بالاقتصاد المحلي والأنشطة الإنتاجية، وأثره على العلاقات الاجتماعية وأنماط التفاعل بين السكان، بالإضافة إلى تأثيره على علاقات النوع الاجتماعي بما في ذلك تقسيم العمل والأدوار الأسرية وحركة النساء.
اعتمدت الدراسة على المنهج الكيفي والمقابلات المعمقة لفهم التجارب الشخصية والمعيشية اليومية لنساء البلدتين، حيث شملت العينة مشاركات من البلدتين تراوحت أعمارهن بين شبابية وكبيرة، ما أتاح رؤية متعددة الأجيال للتحولات العمرانية والاجتماعية.
أظهرت النتائج أن التحولات العمرانية جاءت نتيجة تفاعل عوامل متعددة تشمل السياسات الاستعمارية، السياسات النيوليبرالية، الرأسمالية المحلية والمغتربين، والتي حولت الأرض من مورد إنتاجي إلى سلعة استثمارية، وأدت إلى إعادة صياغة العلاقات الاجتماعية والطبقية. كما تبين أن التحول العمراني في البلدتين يمتاز بالطابع الهجين بين الريف والحضر، حيث تراجعت الممارسات الزراعية وتحولت الاقتصاديات المحلية نحو العمل المأجور والاستثمار العقاري.
من الناحية الاجتماعية والجندرية، أدى التوسع العمراني إلى تفكك بعض الروابط التقليدية وتقليص مظاهر التضامن، مع فتح فرص اقتصادية محدودة للنساء، بينما استمرت أعباء العمل المنزلي والرعاية غير مدفوعة الأجر على النساء. تعكس هذه التحولات إعادة إنتاج أشكال جديدة من الهيمنة الجندرية تختلف بحسب الخلفية الاجتماعية والتعليمية للنساء.
توفر الدراسة إطارا معرفيا لفهم آثار التحولات العمرانية على النسيج الريفي والاجتماعي والجندري، وتدعم صياغة سياسات حضرية متوازنة تحافظ على الموارد الزراعية وتعزز المشاركة المجتمعية وتقلل مظاهر الإقصاء الاجتماعي والجندري.
تنزيل



